عامر النجار
208
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
أنت الالتصاق الذي من خلف إطلاقا ثانيا ، وتفتش بأصابعك ألا يكون هناك شئ من المعى الملتوى في الصفاق الأبيض الصلب ، وإن أصبت منه شيئا فادفعه إلى البطن أسفل . ثم تأخذ إبرة فيها خيط غليظ قد فتل من عشرة أخياط وتدخلها عند آخر الصفاق التي تحت جلدة الخصي الذي يلي الشق ، ثم تقطع أطرافها حتى يكون أربعة خياط ثم تركب بعضها على بعض على شكل مثلث ، وتربط بها الصفاق الذي قلنا إنه تحت جلدة الخصي رباطا شديدا من ناحيتين ، ثم تلف أيضا أطراف الخيوط وتربطها أيضا رباطا شديدا حتى لا يقدر شئ من الأوعية أن يعدوها لئلا يعرض من ذلك ورم حار ، ويصير أيضا رباطا ثان خارجا من الرباط الأول بعيدا منه أقل من إصبعين ، وبعد هذين الرباطين تدع من الصفاق الذي تحت جلدة الخصي قدر عظم الأصبع وتقطع الباقي كله على استدارة . وتنزع معه البيضة . ثم تشق أسفل جلدة الخصي شقا يسيل منه الدم والمدة . ثم تستعمل الصوف المغموس في الزيت ويوضع على الجرح ثم يستعمل الرباط . . . في هذه العملية يصف الزهراوى طريقة استئصال كيس الفتق وطريقة تشريحه من البيضة والكيس المحيط بها وبعد إدخال الأمعاء إلى البطن يصف طريقة ربط عنق الكيس ربطا مزدوجا ، بعدها يقص الكيس وأخيرا يشق جلد الصفن من أسفله لخروج الدم والمدة عندما يحدث الالتهاب Drainage . . . وفي الفصل السابع والستين : يتكلم عن « علاج الفتق الذي يكون في الأربية ويقصد هنا ما نسميه بالفتق الأربى المباشر Direct inguinal Hernia فيقول : « قد يعرض الفتق في الأربية ، فيفتق الموضع ولا ينحدر إلى الأنثيين من المعى . وإن انحدر كان ذلك يسيرا ويرجع في كل الأوقات ، ولكن إن طال الزمان زاد الفتق في الصفاق حتى ينحدر المعى أو الثرب في الصفاق ويعرض ذلك من امتداد الصفاق الذي يكون في الأربية كما قلنا ، وذلك أنه يمتد الصفاق ثم يسترخى .